السيد الخميني
50
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
تنبيه : في الجمل التامّة وغير التامّة إنّ الجمل تارةً : تكون تامّة ، وتارةً : تكون غير تامّة ، والتامّة ، تارةً : تكون محتملة للصدق والكذب ، وتارةً : لا تكون كذلك . أمّا الجمل الغير التامّة فهي التي تحكي عن مفادها حكاية تصوّرية ، ويكون حالها حال المفردات من هذه الجهة ؛ ففي قوله : « غلام زيد » تدلّ الهيئة على نفس الربط بين الغلام وزيد لا تحقّقه ، وهو معنىً تصوّري لا يتّصف بالصدق والكذب ولا يحتملهما . وأمّا التامّة الخبرية فهي حاكية عن نفسِ الأمر حكاية تصديقية ؛ أيحكاية تحقّق شيء أو لا تحقّقه ، أو كونِ شيء شيئاً أو لا كونه حكاية تصديقية ، فيتّصف بالصدق والكذب ، فقوله : « زيد له القيام » دالّ بهيئته على أنّ القيام حاصل له بحسب الواقع ، وقيام زيد دالّ على إضافة القيام إليه من غير حكاية عن تحقّقها ، فهو معنىً تصوّري للانتساب بين الطرفين ، والأوّل معنىً تصديقي إخباري عن حصوله بينهما . ثمّ إنّ الجمل الغير التامّة على ضربين : أحدهما : ما تدلّ على الانتساب والإضافة التصوّرية ، كجملة المضاف والمضاف إليه . وثانيهما : ما تدلّ على الهو هوية التصوّرية ، كجملة الصفة والموصوف ، فنحو « زيد الموجود » يدلّ على الاتّحاد بينهما دلالة تصوّرية غير محتملة للصدق والكذب ، ولا يحكي عن الإضافة ؛ لعدم الإضافة بينهما ؛ ولهذا ترى